أخبار وطنية في أول ظهور تلفزي: نبيل القروي يتحدّث عن النهضة و"حلفائها" وعن قيس سعيد والشاهد وعن التسجيلات المسربة وعن "نساء تونس"
في أول ظهور تلفزي له على قناة الحوار التونسي، أكّد المترشح للانتخابات الرئاسية في دورها الثاني نبيل القروي بأنّ شهر ايقافه كان صعبا للغاية وكان سيكون من ابرز الاشهر في حياته الشخصية والسياسية لولا الزج به وراء القضبان في قضية كيدية هدفها استهدافه هو حزبه سياسيا.
واعتبر نبيل القروي أنّ ما مر به هو بمثابة قضاء وقدر وهو مؤمن به حتّى ولو تسبّب في خسارته 10 نقاط في الانتخابات الرئاسية و10 نقاط في الانتخابات التشريعية خاصة وأنه تم الحديث عنه فقط على انه المترشح السجين ولم يتم الحديث عن برنامجه الانتخابي، مشدّدا على انه شعُر بالظلم والاقصاء عند سجنه وهو لا يعلم ما الاسباب على حد تعبيره.
وافاد المترشّح نبيل القروي أنه كان يعتبر نفسه سجينا سياسيا متوجها بالشكر الى القضاة التونسيين معربا في المقاربل أن يكون القضاء عادلا أمام جميع المواطنين.
وعن مسألة عقد "اللوبينغ" اعتبر القروي انه تم فتح قضية في الغرض وانها مجرد قضية كيدية مفتعلة الهدف منها ضرب مساره السياسي، ولم ينكر القروي لقاءه برئيس شركة اللوبينغ لكنه شدّد على انه لم يكن على علم بأنه صهيوني بل على اساس انه كندي وأنه لم يتم توقيه أي عقد بينهما مثلما أذيع.
واعتبر أنّ هذا الملف تم افتعاله لاستهدافه وهو مجرّد فقاعة سياسية من النوع القذر قائلا "كثروا ياسر على نبيل القروي هذه المرة وسيتبين فيما بعد ان كل ما روّج مجرّد أكاذيب"...
وعن عبارة "نبيل مقرونة " قال القروي انه يتشرف بهذه الكلمة وكان "اليوم نجمو نوكلو صحن مقرونة لكل تونسي فهذا اكبر انجاز والناس اليوم مش خالطة حتى باش تاكل مقرونة"...
وعن علاقته بالمترشّح قيس سعيد قال انه يحترمه وانه قابله لاول مرة يوم جنازة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي وصافحه، وعن نتائج الانتخابات التشريعية قال انه كان متوقعا ان يحصد حزبه اكبر من تلك النتيجة لكن وضعه في السجن قلب كل الموازين لكن رغم ذلك فهو فخور بتحقيق هذه النتيجة فحزبه يعتبر اليوم القوة الثانية في البلاد.
الفقر وغلاء المعيشة وقفة المواطن هي الأشياء التي تهم المواطن وليست شعارات شعبوية
واعتبر المترشح نبيل القروي بأن رفعه لشعارات محاربة الفقر وغلاء المعيشة والاهتمام بـ"قفة المواطن" هي من بين أولويات برنامجه وبرنامج حزبه قلب تونس نافيا أن تكون نوعا من الشعبوية معتبرا أنّ السياسة هي خدمة المواطن وقبل الاصلاحات الكبرى يجب القيام بالاصلاحات الصغرى...
وافاد القروي بأنّ اليوم هنالك قطيعة كبرى بين باردو والقصبة وقرطاج وبين الشعب التونسي الذي لم يجد آذانا صاغية لهمومه ومعاناته المتفاقمة يوما بعد يوم.
لم أقم بأي صفقة مع حركة النهضة ولن أتحالف معها ومع "حلفائها"
وعن حقيقة ما يتم ترويجه بخصوص ابرامه صفقة مع حركة النهضة خرج على اثرها السجن، نفى نبيل القروي ذلك قائلا انه لم يقم بأي صفقة لا مع حركة النهضة ولا مع غيرها مشدّدا على انّ حزبه لن يتحالف مع الاسلام السياسي الممثل في النهضة و"حلفائها" في اشارة الى ائتلاف الكرامة.
واعتبر بأن الائتلاف الحاكم هو من وضعه في السجن وقال "اليوم اصبحت السياسة بالغورة كيف تلقى حد ناجح تحطو في الحبس باش يفشل"، مشيرا الى انّ فريق حملته طالب بتأجيل الانتخابات بنحو اسبوع واحد حتى يتكمن من القيام بحملته الانتخابية في الجهات وحتى يتم انقاذ المسار الانتخابي.
انتخابي سيكون منعا لتغوّل حركة النهضة
هذا وأفاد نبيل القروي بأن فوزه بالرئاسية سيكون منعا لتغوّل حركة النهضة التي لها استحوذت على مئة بالمائة من رئاسة المجلس والحكومة اليوم وإن انتخب قيس سعيد سوف تكسب النهضة كذلك الرئاسية.
وقال القروي ان سعيّد ورغم احترامه له إلا أنه يعتبره ذراعا من اذرع النهضة كما كان المنصف المرزوقي سابقا وخير دليل على ذلك مسارعتها في مساندته هي و"حلفائها" على حد توصيفه.
وجدّد القروي تأكيده بعدم تحالفه مع حركة النهضة وحكومتها قائلا انها حطّمت لمدة 8 سنوات كل من تحالف معها ووضع يده في يدها واعتبر انها لا تتحلى حتى بأخلاقيات الاعتراف بتحمّل مسؤوليتها في الفشل الحكومي وأضاف "لقد كنت شاهدا في العلاقة بين العلاقة بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي والاخير انقلب على الرئيس الراحل وحزبه النداء بمجرّد وفاته".
واعتبر ان برنامجه وبرنامج حزبه ليس برنامج حركة النهضة التي لم تنجح في تحسين حياة التونسيين لمدة 8 سنين وهي في الحكم، مؤكدا انّ هدف ترشّح حزبه قلب تونس ليس طمعا في المناصب بل للعمل والانجاز.
وأضاف "كنا نتمنى ان نكون الكتلة الاولى في البرلمان لكن نحن سنكون في المعارضة وسندافع بشراسة وسيكون لنا وزن مع الاحزاب التي تشبهنا وسنعمل على تكوين معارضة بناءة لن تكون معارضة الصراعات السياسية".
وعن إمكانية التحالف مع حزب التيار الديمقراطي رغم إبداء الأخير رفضه لذلك قال القروي ان حزبه مستعد للتحالف مع التيار قائلا انّ نفس المبادئ والرؤى تجمعهما وفي يجب تغليب مصالحة تونس على المصلحة السياسية.
وفي صورة فوزه في الرئاسية، أكد القروي بأنه لن يكون ساكنا في قصر قرطاج بل سيتنقل في كل انحاء البلاد وهو لم يأتي ليتمتّع بما وصّفه بـ"التقاعد الذهبي" وانه سيكون وسيطا بين الحكومة والشعب.
هذا وكذّب نبيل القروي رئيس الحكومة يوسف الشاهد بخصوص الاتهامات التي وجّهها له مؤخرا يكذب في التهم التي وجهها له مؤخرا حيث صرّح بأنه طلب منه بأن يشطب له كل ضرائبه، وقال القروي ان اتهامات الشاهد نوع من الافتراء ومن يصدّقها.
وعن الاتهامات الموجهة له في ما يخص تبييض الاموال نفى القروي ايضا ذلك قائلا "سوف ترون بعد سنتين او ثلاث سوف تُغلق هذه القضية مثلما وقع في العديد من القضايا الكيدية الاخرى"..
وعن التسجيلات المسربة له، صرّح المترشح نبيل القروي بأنه تم فبركتها وانّه تسجيله خلسة وأنّ بعضا من الكلام المسرّب قاله في اطار حالة من الغضب خاصة وأنه كان في حالة نفسية سيئة اثر وفاة ابنه البكر وأنّ القصة توقفت هناك لكن تم استغلالها وتأويلها على حد تعبيره..
وحول تجدّد طرح مسألة التخوّف على الحريات، أفاد نبيل القروي أنّ هذه التخوفات في محلها وهي قلب المشكل وسيكون التونسيون اليوم مخيّرون بين نبيل القروي الذي ينحدر من عائلة متفتحة ليبيرالية ورجل اعمال أعطى الفرص للنساء والشباب وبين أشخاص لهم نفس الافكار مع الأطراف التي ترفض حرية المرأة والاقليات وتريد الرجوع بنا الى ما قبل 2011.
لن يدخل اي صحفي او مدوّن الى السجن إن فزت بالرئاسة
وأعطى نبيل القروي وعدا وصّفه بوعد شرف في صورة فوزه بالرئاسية، بأنه لن يدخل أيّ مدون وأي صحفي للسجن وأنه سيكون اكبر مدافع على الحريات..
وأكد بأن أول شيء سيقوم به هو القيام بميثاق وطني ضد الفقر عبر طرح مبادرة تشريعية يسعى الى اسنادها من قبل المنظمات الوطنية والاحزاب وذلك لقطع "تسكرة الفقر" كما وعد التونسيين.
شركة فسفاط قفصة اهم المعظلات في تونس
وعن الحديث عن الازمة التي تعاني منها شركة فسفاط قفصة، اعتبر المترشح نبيل القروي بأن إفلاس هذه الشركة هو أزمة وطنية وأن شركة فسفاط قفصة تعتبر أهم المعظلات في تونس، مشيرا الى انه واثناء تنقله الى ولاية قفصة تمكن من التعرف على المشاكل التي يعاني منها أبناؤها وقال "مشكلة أم العرايس ليست مشكلة المتلوي ومشكلة المتلوي ليست مشكلة قفصة.. عباد تعاني في السرطان وديارهم مشقوقة ومعندهمش ماء .. وكرئيس جمهورية من مشمولاتي ان اجمع أبناءها لطرح المشكل وايجاد الحلول التي يمكن حلّها بجرة قلم إن وجدت الارادة السياسية".
وحول علاقته بالاتحاد العام الونسي للشغل، صرّح نبيل القروي بأن علاقة طيبة تجمعه بهذه المنظمة الوطنية التي يسعى دائما الى مساندتها وهي التي تتحرك دوما من اجل حقوق التونسيين.
رسالة الى نساء تونس
وفي رسالة وجّهها خاصة الى نساء تونس، دعا القروي التونسيات الى الخروج يوم الاحد 13 اكتوبر للانتخاب وللدفاع عن هذه البلاد وعلى حقوقهنّ التي قال انه سيكون أكبر مدافع لها وسيسعى من الرفع منها لا الى الحدّ منها كما تسعى بعض الاطراف.
وأضاف "اقول اليوم خاصة للنساء والشباب خياركم نهار الاحد خيار مصيري لإنقاذ هذه البلاد التي من غير المقبول ان نرجع بها الى سنة 2011 في معارك حول الهوية والخصام حول اشياء غير ملموسة" على حد تعبيره.